أبو عمرو الداني
470
جامع البيان في القراءات السبع
أصحابه أن المدّ كله مدّ يسير وسطا مبيّنا . قال : وكذلك كل « 1 » ممدود في القرآن لا يسرفون في مدّه ، ولكن [ 52 / و ] يمدّه مدّا حسنا . 1255 - وروى ابن مجاهد عن قنبل « 2 » ، عن القواس : أنه كان لا يطوّل حرف المدّ إذا استقبلته همزة ، إذا كانت الهمزة في أول كلمة وحرف المدّ قبلها في آخر كلمة ، و [ روى ] « 3 » الخزاعي « 4 » عن الهاشمي عن القواس ، والحلواني عنه « 5 » ، وابن شنبوذ عن قنبل عنه « 6 » : أنه كان يحذف حرف المدّ ويسقطه من اللفظ في المنفصل ، قال الحلواني : إلا أن يكون واوا فإنه يثبته « 7 » . 1256 - قال أبو عمرو « 8 » : وهذا مكروه قبيح لا يعمل عليه ولا يؤخذ به إذ هو لحن لا يجوز بوجه ، ولا تحل القراءة به « 9 » . ولعلّهم أرادوا حذف الزيادة لحرف المدّ وإسقاطها ، فعبّروا عن ذلك بحذف حرف المدّ وإسقاطه مجازا . 1257 - فأما النصّ بذلك ، فقال الحلواني عن القواس ، بإسناده عن ابن كثير : إنه كان لا يمدّ حرفا لحرف ، ويذهب بالحرف الأول ، ولا يثبته « 10 » ، مثل : بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك [ البقرة : 4 ] وكما ءامن النّاس [ البقرة : 13 ] وألا إنّهم [ البقرة : 12 ] وفي أنفسكم [ البقرة : 235 ] يسقط الحرف الأول أصلا ولا يثبته « 11 » ، ويثبت « 12 » قالوا إنّما نحن [ البقرة : 11 ] يمدّها قالوا أءنّك لأنت يوسف [ يوسف : 90 ] « 13 » يمدّ الواو
--> ( 1 ) في ت ، م : ( كان ) وهو تحريف لا يستقيم به السياق . ( 2 ) من الطريق السابع والتسعين . ( 3 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 4 ) من الطريقين : السابع بعد المائة ، والثامن بعد المائة . ( 5 ) من الطريقين : الخامس بعد المائة ، والسادس بعد المائة . ( 6 ) أي عن القواس ، وانظر الطريق / 101 . ( 7 ) في م : ( يبينه ) . ( 8 ) من هنا إلى نهاية الفقرة نقله ابن الجزري في النشر ( 1 / 320 ) من قول الداني . ( 9 ) في م : ( ولا تجوز ) . ( 10 ) في م : ( ولا يبينه ) . ( 11 ) في م : ( ولا يبينه ) . ( 12 ) في م : ( ويبين ) . ( 13 ) ابن كثير يقرأ ( إنك ) بهمزة واحدة على الخبر . انظر النشر 1 / 372 ، السبعة / 351 .